الشيخ عزيز الله عطاردي
103
مسند الإمام الباقر ( ع )
العلا ، عن الصادق عليه السّلام قال : كنت مع أبي وبيننا قوم من الأنصار إذا أتاه آت ، فقال له : الحق فقد احترقت دارك ، فقال : يا بنىّ ما احترقت ، فذهب ثم لم يلبث أن أعاد فقال : قد واللّه احترقت دارك ، فقال : يا بنىّ واللّه ما احترقت ، فذهب ثم لم يلبث ان عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا يبكون ويقولون قد احترقت دارك . فقال : كلّا واللّه ما احترقت ولا كذبت ولا كذبت وأنا أوثق بما في يدي منكم ، ومما أبصرت أعينكم ، وقام أبى وقمت معه حتى انتهوا إلى منازلنا والنار مشتعلة عن أيمان منازلنا ، وعن شمائلها ومن كلّ جانب منها ، ثم عدل إلى المسجد فخرّ ساجدا ، وقال في سجوده : وعزّتك وجلالك لا رفعت رأسي من سجودى أو تطفيها ، قال : فو اللّه ما رفع رأسه حتى طفئت واحترق ما حولها ، وسلمت منازلنا ، ثم ذكر عليه السّلام ان ذلك لدعاء كان قرأه عليه السّلام [ 1 ] . 7 - باب ما جرى بينه عليه السّلام وجابر 1 - محمّد بن يعقوب عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن سنان ، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري كان آخر من بقي من أصحاب رسول اللّه ، وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت وكان يقعد في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو معتجر بعمامة سوداء وكان ينادى يا باقر العلم ، يا باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر فكان يقول : لا واللّه ما أهجر ولكني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنك ستدرك رجلا منّى اسمه اسمى ، وشمائله شمائلي ، يبقر العلم بقرا ، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول .
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 46 / 285 .